رابطة الجالية الفلسطينية في المملكة المتحدة The association of the Palestinian Community in the UK

 

 رابطة الجالية الفلسطينية في المملكة المتحدة The association of the Palestinian Community in the UK

 

   أخبار الجالية

  APC News

احتفال تأبيني أقامته رابطة الجالية الفلسطينية في المملكة المتحدة :لندن ـ  من سمير ناصيف
شارك القائد العمالي والوزير والنائب البريطاني السابق توني بن في احتفال تأبيني أقامته رابطة الجالية الفلسطينية في المملكة المتحدة في لندن في مناسبة وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وكرّر ما قاله في مناسبة شعبية الأسبوع الماضي أقيمت لشجب الغزو الأمريكي للفلوجة والمذابح التي تُرتكب هناك. وانتقد بن بشدة عدم الصلابة وغياب التصميم والجدية في موقفي الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ازاء وعدهما بحل مشكلة الشرق الأوسط وإقامة دولة فلسطينية، في اجتماعهما الأخير في واشنطن.


وكان بن قد قال الأسبوع الماضي في اجتماع شعبي حاشد نظمه التحالف من أجل وقف الحرب أنه يوافق علي أن بوش وبلير يستخدمان عروضهما الأخيرة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط وإقامة دولة فلسطينية للتغطية علي جرائمهما في العراق وعلي المجازر التي يرتكبها الجيش الأمريكي المحتل في الفلوجة. واعتبر أنهما غير جديين في تطبيق خريطة الطريق وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وتحقيق السيادة للفلسطينيين.
وقال بن في كلمته في الاحتفال التأبيني الذي أقيم في إحدي قاعات بلدية كينزنغتون في لندن إنه يشعر بالإهانة لما سمعه من بوش وبلير في تصاريحهما بعد اجتماعهما الأخير في العاصمة الأمريكية وشروطهما التعجيزية بالنسبة لإنشاء الدولة الفلسطينية وجعلهما المدة الزمنية مفتوحة وممدّدة حول إقامة هذه الدولة، بدلاً من التزام الموعد المحدد في خريطة الطريق . وهزأ بن من ربطهما هذه المدة بانبثاق ديمقراطية مصنعة علي الطريقة الأمريكية وممتثلة للإدارة الأمريكية ولمشيئة إسرائيل في فلسطين.


وأشار بن إلي أن الموت الجسدي لأي زعيم كبير علي شاكلة ياسر عرفات لا يعني انتهاء مبادئه وأفكاره التي ستستمر، وسيتأثر العالم بها. إن ما يجري في فلسطين هو جريمة تاريخية تصبح أسوأ فأسوأ يوماً بعد يوم في وقت يتزايد فيه التأييد للشعب الفلسطيني وحقوقه في العالم. وأكد بن أن الشعب الفلسطيني سينتصر وأن القادة الامبرياليين سينهزمون في فلسطين والعراق وسنري العلم الفلسطيني يرفرف فوق القدس وجثمان عرفات مدفوناً في ترابها في المستقبل في دولة فلسطينية مستقلة وحرة.


وكان هشام غنايم، نائب رئيس الاتحاد العام لطلبة فلسطين في المملكة المتحدة، قدم بن علي أنه أب القضية الفلسطينية في البرلمان البريطاني. وشكر غنايم الشعب البريطاني والحكومة والشعب الفرنسيين علي احتضانهما وتعاطفهما وتأييدهما الكبير للقائد الفلسطيني عرفات خصوصاً في أيامه الأخيرة.


وبعد تلاوة القرآن وقراءة الفاتحة، ألقي عفيف صافية، ممثل فلسطين في المملكة المتحدة، كلمة قدّم فيها تعازيه لأبناء الجالية فرداً فرداً معتبراً أن خسارة عرفات ليست خسارة للشعب الفلسطيني وحده بل خسارة للعالم وللعدالة في هذا العالم. وأشار إلي أن عرفات تعرض في الفترة الأخيرة لمحاولة اغتيال لطبيعة شخصيته ومواقفه وأُعطي صورة مشوهة تخالف صورته الحقيقية بسبب ما كان يمثله بالنسبة للشعب الفلسطيني وفلسطين. وقد ساهمت في محاولة التشويه هذه الجهات التي رغبت بالاستمرار في احتلال بلدنا فلسطين. ولكن أصحاب النيات الصادقة يدركون أن عرفات كان زعيماً في مستوي زعماء العالم الكبار علي شاكلة شارل ديغول ولينين وفيديل كاسترو.
وفي مثل علي اهتمام عرفات بشعبه أشار صافية إلي أنه وزوجته زاراه في مقره حيث كان مرضه يتفاقم، وخلال الزيارة كان كل همّ الزعيم الكبير ألا ينتقل مرضه إلي زائريه (كان يعتقد أنه مصاب بالانفلونزا). وقال صافية إنه في الماضي طلبت منه مجلة فرنسية إجراء مقابلة مع عرفات، وأجري هذه المقابلة وسأله فيها بالإضافة إلي أسئلة أخري ما هو اليوم الأكثر سعادة بالنسبة إليك؟ فأجاب عرفات: لم أعش هذا اليوم بعد وفي هذا الجواب تكمن مشاعر الشعب الفلسطيني برمته، حسب صافية، إذ أن هذا الشعب يسعي إلي استقلاله وحريته ويتطلع إلي اليوم الذي تتحقق فيه تطلعاته، وموت عرفات لن يمحي تطلعاته وأفكاره التي ستتحقق في المستقبل.


واعتبر صافية أن عرفات كان مثالاً علي الاعتدال واحترم دائماً مبدأ التعددية وحقوق الأقليات مع إيمانه بممارسة ديمقراطية الأكثرية، وعلينا كشعب فلسطيني متابعة هذه المسيرة وإتاحة المجال أمام جميع الفئات للتعبير عن آرائها ومواقفها.


ورأي المفوض الفلسطيني أن المستقبل هو بيد الأجيال القادمة من الفلسطينيين الذين تواجدوا بكثرة في هذه القاعة، وعلينا جميعاً أن نحمل رسالة عرفات في قلوبنا ونطبقها في ممارساتنا. لقد كان القرن العشرون برأيه معادياً لفلسطين ويعود الأمر إلينا في أن يكون القرن الحادي والعشرون مؤيداً لها في ظل مبادئ عرفات وقيمه الإنسانية.
وألقي نواف التميمي كلمة أنصار حركة فتح مشيراً إلي أنه بعد أيام قليلة سنقف سوياً للاحتفال بالذكري الأربعين لانطلاق الثورة الفلسطينية (في كانون الأول/يناير 1965) أي في اليوم الذي أسس فيه أبو عمار وشلة من الشباب القائد حركة التحرير الفلسطينية. وقد سارت هذه الحركة دائماً في الطريق إلي القدس وحققت انتصارات وإخفاقات، ولكن المسيرة ما زالت مستمرة وستستمر في المستقبل علي الرغم من أن القائد مات من دون أن يحقق أحلامه ومن دون أن يدفن علي تراب القدس الشريف في دولة فلسطينية حرة. ودعا التميمي إلي الالتفاف والوحدة والوعي بين الفصائل الفلسطينية المختلفة وخصوصاً أن المؤامرات من جانب أصحاب النوايا السيئة لم تتوقف وقد تصبح أخطر.
وإذا كان الرقم الصعب (عرفات) ارتفع إلي ربه، فما زال الرقم الفلسطيني الأصعب، ولا يحل إلا بإنشاء الدولة وعاصمتها القدس.


ووصف رجب شملخ، رئيس رابطة الجالية الفلسطينية في المملكة المتحدة، القائد عرفات بالرمز وصاحب القلب الكبير الذي اتسع لجميع أبناء شعبه والذي ظل رمزاً مضيئاً، حتي آخر رمق من حياته للفلسطينيين حيثما وجدوا، وأبي أن يودع هذا العالم إلا متمسكاً بثوابته الوطنية. وقال شملخ إن الفلسطينيين لا يودعون زعيماً سياسياً وحسب بل أباً حنوناً وقائداً شجاعاً كرّس كل حياته في سبيل شعبه وقضيته.وقد ترك موته فراغاً لن يملأه إلا الأناس الذين يحفظون عهده ويرفضون الامتثال لإرادة أمريكا وإسرائيل.


واختتم هشام غنايم، نائب رئيس الاتحاد العام لطلبة فلسطين في المملكة المتحدة الاحتفال بالتحدث عن تواضع أبو عمار. وأورد واقعة تم خلالها لقاؤه الأول برفقة طلاب آخرين مع عرفات حيث شاركهم الزعيم الكبير في تحضيرالعشاء وجلس معهم وأكلوا وضحكوا سوياً وتحادثوا. وقال غنايم كان هذا الرجل العظيم والعملاق إنساناً بسيطاً لا يفرّق بين نفسه وبين شعبه ويعتبر وجوده جزءاً من وجود شعبه ويفرح فقط عندما يكون بين أبنائه يشاركهم أتراحهم وأفراحهم وصمودهم.
 

 
 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Riverbank House,1 Putney Bridge Approach, London SW6 3JD Tel: 020 7384 3333                                    Home

E-mail: info@apcuk.org